ليس من السهل – بالنسبة لي على الأقل- مشاهدة مقاطع فيديو الهجوم الأهوج على دار يقطنه رجال ونساء عزّل، وهم يتعرضون للضرب المبرح على باب دارهم بالعصي والهراوات، ثم يسحبون خارج الدار، ويربطون بالحبال ويسحبون على الأرض لمدة ساعتين، قبل أن يفارقوا الحياة.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحنة السورية... حرب متداخلة الاهداف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 651
تاريخ التسجيل : 27/06/2013

مُساهمةموضوع: المحنة السورية... حرب متداخلة الاهداف   السبت يونيو 29, 2013 1:39 pm

المحنة السورية... حرب متداخلة الاهداف

شبكة النبأ: أصبحت سوريا اليوم محور النزاعات ومرتع الأزمات في الشرق الأوسط، وذلك نتيجة العزف على الأوتار الطائفية التي اذكت الحروب المذهبية لتحقيق أجندة إقليمية بنقل وتداول أزمات تلك البلدان، لتمرير أزماتهم الى داخل سوريا.
إذ يلتهب صراع النفوذ والهيمنة الذي يحرك بوصلة المصير المشترك بين الحلفاء فحزب الله وسوريا مع إيران وروسيا من جهة، ودول الخليج والغرب من جهة أخرى، وذلك من خلال وحدة المصالح بمختلف أنواعها، كما تبين ذلك من خلال المستجدات والأحداث والتطورات السياسية والامنية الاخيرة، والممتثلة بالدربكة السياسية لبعض دول العربية وخاصة السعودية في سوريا، التي تصفح عن مدى المخاوف السعودية من نشوب -حرب شرق أوسطية - التي تهدد بتقويض نفوذها وضرب أجنداتها في المنطقة، خاصة مع التحالف الوثيق بين روسيا وإيران وسوريا وحرب الله، فقد زادت حدة التوتر كثيراً في المنطقة خاصةَ بينها وبين إيران في الآونة الأخيرة، مما دفع بها للشعور بخطر المد الشيعي في المنطقة مستقبلا، وبالتالي دعاها هذا الشعور الى اتخاذ عدة إجراءات احترازية تعتمد على سياسة الدعم الاستراتجي في العمليات العسكرية، وذلك من خلال مواصلة الدعم اللوجستي والعسكري للجماعات المسلحة في سوريا من معظم الدول الإقليمية، فضلا عن استخدام سلوك الاستثناء الذي يقود إلى الاستثناء بشأن التسليح والاحتلال والانتهاكات الحقوقية، خصوصا بعدما انشق مقاتلو الجيش الحر ولتحقوا بجبهة النصرة المتطرفة التي تقاتل ضد النظام السوري ذات الصلة بتنظيم القاعدة، واستمرار جرائمهم في الحرب وانتهاكات حقوق الانسان الاخرى في سوريا.
فعلى الرغم من كل الجهود التي تبذلها الدول الخليجية والغربية في توحيد ودعم ما يسمى بالمعارضة السورية باتجاه وموقف واحد، يرى الكثير من المراقبين ان هناك انقسامات وتقاطعات حادة بين مكونات المعارضة، وبين الدول الداعمة لمشروع إسقاط النظام السوري من الدول الإقليمية والغريبة على حد سواء، لتعكس تلك الجهود والمساعي بالحقائق والدلائل مدى التنافس والغايات والأجندة التي تهدف اليها الدول الداعمة والمحرضة للمعارضة تحت غطاء الثورة المزعومة، حيث تنظر الرياض للحرب السورية على أنها نقطة الارتكاز لصراع جيوسياسي أوسع نطاقا مع ايران الدولة التي تعتبرها متشددة وتوسعية ومصدر تهديد محتمل للسعودية نفسها، وخلال الصراع خشيت السعودية من تكرار ما حدث في الصراعات السابقة في العراق وافغانستان حين انضمت أعداد كبيرة من السعوديين الى ما اعتبروه جهادا ليعودوا الى المملكة ويحملوا السلاح ضد الحكومة.
كما تدرك الرياض صعوبة إقناع أمريكا باتخاذ موقف اكثر صرامة بينما لايزال مقاتلو المعارضة السورية متشرذمين كما أن وحداتهم الأقوى تتبنى ايديولوجية متشددة.
وقد خلقت سياسية التخبط التي تتبعها السعودية صراعات جيدة وتحديدا مع الحليف القطري، حيث تفوقت السعودية على جارتها الصغيرة والطموح قطر لتفرض نفسها كقوة خارجية رئيسية داعمة للمعارضة السورية في خطوة قد تقلص من نفوذ متشددين إسلاميين تدعمهم قطر.
فيما شكلت تدريبات الأسد المتأهب المتعددة الجنسية بمشاركة ثمانية آلاف عسكري من 19 دولة في الاردن وبرعاية امريكية خطوة حساسة قد تضفي بواعث خطر بنشوب حرب اقليمية واسعة النطاق، لذا يرى الكثير من المحللين ان خطوة دخول الاردن في خط التسليح وذلك من خلال استقبالها قوات أمريكية وفتح حدودها أمام حملة تقودها السعودية لنقل أسلحة إلى جنوب سورية، يمكن أن تأزم الأوضاع وتفاقم من حدة الازمة السورية وتقلل من فرص التوصل إلى تسوية عبر التفاوض للنزاع المستمر منذ عاميين تقريبا، الذي اثار مخاوف من احتمال اندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط.
في المقابل استنكرت روسيا الحليف الاوحد لسوريا مزاعم هذه الخطوة الأمريكية، ورأت بأنها خطوة يمكن أن تفاقم الأزمة السورية ولا تحلها. كما استبعدت إيران أن تقوم الولايات المتحدة بتدخّل عسكري في سوريا، لكنها حذرت من أن مثل هذا التدخّل سيضع المنطقة على حافة الانفجا، ولن يكون في مصلحة الغربيين.
وعليه فأن المعطيات انفة الذكر تشير الى انه بات واضحا للكل من أن الأزمة السورية قد تمتد الى نزاع إقليمي ومذهبي لا تحمد عقباه ولا يعلم احد اين يمكن أن يصل مداه.
دمشق تتهم الفيصل باراقة الدم السوري
في سياق متصل اتهمت دمشق وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل باراقة الدم السوري، مؤكدة ان لا مكان للسعودية في حل الازمة السورية، وذلك غداة تصريح للفيصل اعتبر فيه سوريا "ارضا محتلة" ودعا الى رد دولي حازم.
وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي "ان العنف في سوريا سببه سلاح سعودي وأموال سعودية وارهابيون تابعون للسعودية"، مشيرا الى ان "الفيصل غارق بدم السوريين", واكد الزعبي "أن الدبلوماسية السعودية المرتجفة خوفا من انتصارات الجيش العربي السوري لا يسعها أن تمثل الشعب السعودي الشقيق ولا محل لها في أي حل سياسي" للازمة المستمرة في سوريا منذ اكثر من عامين. بحسب فرانس برس.
وأعتبر الزعبي "أن ظنون الفيصل عن مستقبل سوريا ودور حكومته فيها وهم كبير"، مضيفا "اذا كان يعتبر بلده بلدا صغيرا فسورية كبيرة بشعبها وجيشها"، وياتي تصريح الزعبي ردا على تصريحات الفيصل امام نظيره الاميركي جون كيري في جدة التي طالب فيها بتحرك دولي لانهاء نظام الرئيس السوري بشار الاسد ومنع تزويد نظامه بالسلاح.
على الصعيد نفسه قالت المملكة العربية السعودية إن محاولات الحكومة السورية قمع المعارضة تصل إلى مستوى "الإبادة الجماعية" ودعت إلى ارسال مساعدات عسكرية لمقاتلي المعارضة للدفاع عن انفسهم في تصعيد حاد للهجة الخطاب بخصوص الصراع.
وانتقد وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي جون كيري في جدة إيران وروسيا وحزب الله بسبب دعمهم وتسليحهم للجيش السوري، وصف الأمير سعود هذا بالأمر الذي "لا يمكن السكوت او التغاضي عنه بأي حال من الأحوال كونه يضيف إلى حالة الإبادة الجماعية التي يمارسها النظام ضد شعبه معنى جديدا يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف والمباديء الدولية.
ولم يوضح الأمير سعود الفيصل ما يعنيه بالإبادة الجماعية لكن المملكة تتهم الأسد باستخدام المدفعية والضربات الجوية في قصف مناطق مدنية مكتظة بالسكان، واتخذت الحرب السورية منحى طائفيا متزايدا.
وسلط القتال الضوء على الانقسامات الطائفية في المنطقة. وأرسلت السعودية ودول سنية اخرى أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية ويقول محللون ودبلوماسيون إن إيران وروسيا من بين الداعمين الأساسيين للأسد بالسلاح.
وقال الأمير سعود إن المملكة تطالب "بصدور قرار دولي واضح لا لبس فيه يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح ويؤكد في الوقت ذاته على عدم مشروعية هذا النظام"، وفي جدة عقد كيري محادثات مع الأمير سعود ورئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان الذي ينسق جهود المملكة للإطاحة بالرئيس السوري.
وتناولت المحادثات خطط واشنطن لتقديم دعم عسكري مباشر للواء سليم إدريس قائد المجلس العسكري الأعلى لما يسمى بالجيش الحر وهو الجناح العسكري لجماعة المعارضة المتمردة الرئيسية في سوريا، وتم الاتفاق في اجتماع بين كيري ونظرائه الأوروبيين والعرب في الدوحة على زيادة الدعم للمعارضة السورية رغم غياب الاجماع على تقديم الأسلحة حيث تعارض كل من ألمانيا وإيطاليا هذه الخطوة بشدة.
دور السعودية في سوريا يحركه الخوف من اكتمال الهلال الشيعي
في الوقت ذاته قال رئيس المخابرات السعودية السابق الأمير مقرن ذات مرة لدبلوماسيين أمريكيين إن ما يسمى الهلال الشيعي بالشرق الأوسط "يتحول الى بدر مكتمل" مع امتداد النفوذ الإيراني، بالنسبة لحكام المملكة فإن هذا الخوف الذي ظهر في برقية للسفارة الامريكية عام 2009 نشرها موقع ويكيليكس يتركز الآن على سوريا. وتتقدم قوات الرئيس السوري بشار الاسد المدعوم من ايران بمساعدة مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني بينما تساند الرياض مسلحي المعارضة الذين يقاتلون ضدهم.
وقال عبد العزيز صقر مدير مركز الخليج للأبحاث في جدة إنه اذا فازت الحكومة السورية فإنها ستثبت للدول العربية الأخرى أن ايران قادرة على حماية حلفائها في المنطقة وأضاف أن هذا سيقوض التحالفات الغربية والحلفاء الغربيين.
ومنذ استعادة سوريا للقصير معقل المعارضة السورية هذا الشهر تزايد الشعور بالانزعاج في العاصمة السعودية إزاء فرص المعارضة، وتدعم الرياض مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة بالسلاح والمال والتأييد السياسي بينما بعثت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بإشارات متضاربة تدعو الى رحيل الاسد لكنها في الوقت نفسه ترفض حتى الآن إرسال أسلحة او استخدام القوة.
وتغير الموقف الغربي بشدة حين أشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى أن واشنطن ستسلح مقاتلي المعارضة. لكنه لم يشرح حتى الآن كيفية او الموعد المحتمل لبدء هذا ولا يزال السعوديون متشككين في الدعم الغربي، وقال مصدر خليجي إن السعودية منذ شهرين وسعت نطاق إمدادات الأسلحة لتشمل الصواريخ المضادة للطائرات مضيفا أن اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بدأت لعب دور أنشط في الصراع.
وقالت المصادر إن الرجال الأربعة الذين يديرون سياسة السعودية تجاه سوريا وهم الملك عبد الله وثلاثة من ابناء اخوته هم وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ورئيس المخابرات الأمير بندر بن سلطان ومساعد الأمين العام لمجلس الأمن الوطني الامير سلمان بن سلطان يريدون مزيدا من التدخل الأمريكي.
وقال مصدر دبلوماسي في الخليج "يقولون منذ فترة ان المجتمع الدولي لا يبذل ما يكفي من الجهد في سوريا لكنهم يعتقدون أن المعارضة تستطيع تدبر أمورها. إنهم قلقون حقا بشأن الموقف في واشنطن."
ورسم المعلق السعودي البارز جمال خاشقجي في مقال لجريدة الحياة صورة للخليج مخيفة للسعوديين بعد فوز الأسد : ستهدد ايران أمن السعودية وسيرد الشبان السنة الغاضبون بالاتجاه لتنظيم القاعدة المعادي للشيعة والغرب على حد سواء، وكتب يقول "كابوس مخيف أليس كذلك؟"، ومنذ أعلن حزب الله مشاركته في سوريا استخدم رجال دين سنة بعضهم في السعودية خطابا طائفيا متزايدا في هجومهم على الاسد.
وقال مصدر دبلوماسي في الخليج إن حكام المملكة يرون أن اللغة الطائفية تنطوي على مخاطر، وهم يعتقدون أن الخطاب الطائفي الصريح يمكن أن يأتي برد فعل عكسي ويساعد في حشد تأييد الشيعة للأسد بقدر ما يلهب حركة المعارضة المسلحة. الأسوأ من هذا أنه ينفر الداعمين المحتملين في الغرب ويستقطب متشددين سنة الى الصراع الذي يمكن أن يمثل فيما بعد تهديدا للرياض.
وفي حين أن بعض السعوديين ومنهم خاشقجي يدعون الى أن تقوم المملكة بتحرك اكثر صرامة واستقلالية ضد الاسد فإن دبلوماسيين بالخليج يقولون إن دورها تقيده قدرتها المحدودة على القيام بعمل عسكري متواصل.
وعلى الرغم من أن القوات المسلحة السعودية مسلحة جيدا فإن أداءها لم يكن جيدا في حرب قصيرة على الحدود ضد جماعة يمنية متمردة عام 2010 وفقا لما اظهرته برقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس آنذاك، وفي حين أن القوات السعودية قاتلت ضد الجيش العراقي في حرب الخليج عام 1991 فإنها لم تقاتل خارج الأراضي السعودية.
وفي ظل محدودية ما تستطيع القيام به فإنها تحتاج مساعدة واشنطن لها في خوض معاركها، وقال صقر "روسيا مازالت ملتزمة. ايران مازالت ملتزمة. الحلفاء الغربيون غير ملتزمين الى الدرجة والمستوى المطلوبين. يطرح هذا قضية مهمة. بهذه الطريقة يمكن أن يفوز الأسد"، وأسهمت الرغبة في دفع واشنطن الى الاضطلاع بدور اكبر في موجة من النشاط الدبلوماسي في الآونة الأخيرة اذ توجه الامير سعود والامير بندر الى باريس لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، وقال مصدر دبلوماسي "يحب تقليل المجازفة السياسية التي يخوضها أوباما ويعني هذا تغيير صورة المعارضة لتصبح انسانية وليس اسلامية. وهذا صعب".
ملك الأردن يحذر من صراع إقليمي بسبب سوريا
فيما نقلت صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن عن الملك الأردني عبد الله قوله إن الحرب في سوريا ستسبب صراعا طائفيا بالمنطقة ما لم تساعد القوى العالمية في عقد محادثات سلام قريبا، وتأثر الأردن بالاضطرابات في المنطقة. ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة إنه استقبل اكثر من نصف مليون سوري من جملة 1.5 مليون فروا من الحرب.
وقال الملك عبد الله في مقابلة "آن الأوان لتنسيق عربي ودولي اكثر جدية من اجل وقف تداعيات الأزمة السورية ووضع حد لها ووقف امتداداتها والوضع لا يحتمل الانتظار"، وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن واشنطن تتعامل بحذر مع الحرب وتركت نحو 700 جندي مقاتل في الأردن بعد تدريبات. وكانت الولايات المتحدة قد قررت من قبل ترك صواريخ باتريوت وطائرات حربية هناك.
وقال الملك عبد الله إن جهود عقد مؤتمر للسلام تشارك فيه الحكومة السورية والمعارضة لاتزال "الحل الأمثل والمنطقي" للتوصل الى تسوية سلمية للأزمة، ولم تسفر محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا عقدت في جنيف للترتيب لهذا المؤتمر عن اتفاق اذ اختلف جانبا الصراع على موعد عقده والجهات التي ستوجه الدعوة لها لحضوره.
تدريبات "الاسد المتأهب" في الاردن
كما اعلن الاردن انطلاق تدريبات "الأسد المتأهب" المتعددة الجنسية بمشاركة ثمانية آلاف عسكري من 19 دولة، مؤكدا انه لا علاقة للتمرين بما يجري في الجارة الشمالية سوريا، وقال اللواء الركن محمد العدوان رئيس هيئة العمليات في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية في مؤتمر صحافي مشترك مع اللواء روبرت.ج.كاتالانوي مدير التمرين والتدريب في مقر القيادة المركزية الاميركية "نعلن عن بدء فعاليات ومناورات +الاسد المتأهب+ بمشاركة حوالى ثمانية الاف عنصر مشارك ومراقب من 19 دولة"، واضاف ان "تمرين هذا العام يركز على العمليات غير التقليدية التي تواجه الامن العالمي ومنها مكافحة التمرد وامن الحدود ومكافحة الارهاب والتدريب والاسناد الجوي".
واوضح العدوان ان "التمرين سيستند الى العمليات الدفاعية والعمليات التعرضية في ظل ظروف حرب غير تقليدية مع التركيز على العمليات الجوية وعمليات الدفاع الجوي والمساعدات الانسانية ومواجهة التحديات الامنية الحالية والمستقبلية"، وحول ما اذا كان للتمرين علاقة بالاحداث الجارية في سوريا، قال العدوان ان "التمرين ليس له أي علاقة بأي حدث من احداث الاقليم حول الاردن"، واضاف ان "الهدف من التمرين هو تعزيز وتوثيق العلاقات بين الجيوش المشاركة من 19 دولة".
وتشارك في التمرين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا وبولندا وتركيا وتشيكيا والباكستان والسعودية ومصر والعراق ولبنان والبحرين والامارات واليمن والكويت وقطر بالاضافة للاردن، ويشارك في التمرين نحو 4500 عنصر من الجيش الاميركي والقوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الاميركية وما يقارب ثلاثة آلاف عنصر من القوات المسلحة الاردنية وما يقارب 500 عنصر من الدولة المشاركة الاخرى.
كما يشارك في التمرين نظام صواريخ باتريوت وطائرات فالكون اف 16 وطائرات هاربر وطائرات هرقل س130 وطائرات هورنيت ف18، وحول سبب استخدام بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات اف16 في التمرين، قال العدوان ان "الهدف من ذلك هو عسكري بحت من اجل تحسين القدرة العسكرية للمشاركين"، وحول ما اذا كانت المملكة ستطلب بقاء هذه البطاريات وأي قوات، اوضح العدوان ان "نشر بطاريات صواريخ باتريوت سيستخدم لغايات التمرين واذا كان هناك قرار ان تبقى بعد هذا التمرين فسيكون هذا قرارا سياسيا ونحن كجانب عسكري لا نتدخل في قرارات السياسيين"، واكد انه "لن يكون هناك بقاء لاي قوات بعد التمرين، الا اذا طلبت الحكومة الاردنية رسميا ذلك"، مشيرا الى ان "هذا قرار سياسي ونحن عسكريون لا نتدخل في قرارات السياسيين".
صراع قطري سعودي
على صعيد ذو صلة احجمت حكومتا الرياض والدوحة عن التعليق غير أن عدة مصادر بارزة في المنطقة ابلغت رويترز أن الخلافات بين فصائل المعارضة السورية في اسطنبول كانت إلى حد بعيد صراعا بين الدولتين الخليجيتين لبسط نفوذهما وكانت الغلبة للسعودية في نهاية المطاف.
وقال قائد عسكري بارز في صفوف المعارضة باحدى المحافظات الحدودية في الشمال حيث كانت قطر حتى هذه اللحظة أكبر مورد للأسلحة لمن بقاتلون ضد الرئيس السوري بشار الأسد "السعودية هي التي تهيمن على القضية السورية رسميا في الوقت الراهن".
ويأمل العديد من قادة المعارضة السورية أن تكون هذه النتيجة سندا لهم سواء على صعيد المفاوضات أو في ميدان القتال في حين تعوق بعض المتشددين الإسلاميين المناهضين للغرب في صفوف المعارضة ممن يقولون إن قطر تمدهم بالسلاح.
وقالت مصادر إن حالة الغضب - التي اعقبت اخفاق جماعة إسلامية تدعمها قطر في معركة في ابريل نيسان ما افضى لسيطرة القوات الحكومية السورية على طريق سريع مهم - عززت من موقف السعودية في حين اتت محاولة قطر وإسلاميين السيطرة على تكتل سياسي للمعارضة بنتائج عكسية واغضبت الرياض وقوى غربية.
ويتولي الامير سلمان بن سلطان المسؤول الامني البارز في السعودية مسؤولية العلاقات مع المعارضة السورية ويدعمه شقيقه الاكبر بندر بن سلطان رئيس المخابرات العامة.
وقدمت قطر تنازلات على الصعيد السياسي وقبلت اخيرا أن يضم الائتلاف الوطني السوري كتلة ليبرالية تدعمها السعودية، وقال مصدر قريب من الليبراليين الذين سمح لهم بالانضمام للائتلاف الذي تريد الولايات المتحدة والحكومات الغربية أن يصبح حكومة انتقالية "في النهاية لم تشأ قطر في مواجهة مع السعودية وقبلت بضم اعضاء جدد."
ولا تزال المعارضة - التي يمثل تفككها حجر عثرة أمام احراز تقدم سواء في ميدان القتال او في محاولات لعقد مؤتمر سلام دولي محتمل في الاسابيع المقبلة - تواجه مهمة شاقة للاطاحة بالأسد الذي يصف خصومه من الإسلاميين "بالارهابيين" إلى جانب وقوف حلفاء اقوياء في صفه لاسيما إيران وروسيا.
وأحجمت واشنطن وقوى غربية عن ارسال اسلحة ويرجع ذلك جزئيا لمخاوف من وصولها لايدي معارضين مناهضين للغرب بما في ذلك بعض المتحالفين مع تنظيم القاعدة.
ومن المتوقع ان تستمر المساعدات القطرية. ولكن تلاشى الفصل بين دائرة النفوذ القطري عند الحدود الشمالية مع تركيا ودائرة النفوذ السعودية في منطقة الحدود الجنوبية المتاخمة للأردن، والسعودية وقطر حليفان وثيقان في أكثر من جانب إذ تسلح الولايات المتحدة الدولتين وتجمعهما مصلحة مشتركة في تحجيم نفوذ إيران الشيعية غير العربية وحلفائها العرب في العراق ولبنان والعلويين في سوريا، كما تريد كل من قطر والسعودية الحفاظ على سلطة الاسرتين الحاكمتين في البلدين واستمرار الطلب الغربي على موارد الطاقة الضخمة فيهما.
ولكن ثمة نقاط خلاف إيضا لاسيما فيما يخص دعم قطر للاخوان المسلمين والجماعات الإسلامية الاخرى التي ينظر إليها الغرب والرياض بريبة. وكما هو الحال في سوريا قدمت قطر دعما ماليا ضخما ومساعدات اخرى للإسلاميين الذين وصلوا لسدة الحكم في مصر وليبيا إثر انتفاضات الربيع العربي للمطالبة بالديمقراطية في 2011.
وتلقي تجربة السعودية السابقة بظلالها على نظرة الرياض للمعارضين الإسلاميين السوريين إذ ساندت المملكة المقاتلين العرب الذين تدفقوا على افغانستان في الثمانينات لمحاربة السوفيت هناك غير ان بعضهم عاد لدياره مثل المليونير السعودي الراحل اسامة بن لادن واشعل شرارة اعمال عنف بهدف الاطاحة بعائلة آل سعود الحاكمة في السعودية.
وقاد عاملان لنفاد صير السعودية والولايات المتحدة إزاء الدور القطري في سوريا الاول في ميدان القتال والثاني بين المعارضين السياسيين في المنفى.
وتابع القائد البارز لرويترز "فشل الرهان القطري ..لاسيما في وادي الضيف. استطاع النظام اختراقهم بعد ان اصبحوا امراء الحرب الجدد واهتموا بالمال والسلطة وتخلوا عن القضية"، واضاف "القشة التي قصمت ظهر البعير الاخفاق في السيطرة على معسكر وادي الضيف."
وعلى صعيد الصراعات الدبلوماسية استشاط غضب الدول الغربية حين اختارت المعارضة غسان هيتو رئيسا للوزراء في المنفى. واعتبره دبلوماسيون غربيون مرشحا اسلاميا مدعوما من قطر كما أن رفض هيتو المحادثات مع حكومة الاسد اعتبر عقبة امام مفاوضات السلام.
دمشق تطالب الجامعة العربية بـ"الاعتذار" قبل اداء دور في حل الازمة السورية
الى ذلك طالبت دمشق الجامعة العربية بـ "الاعتذار" والغاء كل قراراتها المتعلقة بسوريا قبل النظر في اي دور يمكن ان تؤديه لحل النزاع في البلاد، وذلك في تصريحات لوزير الاعلام السوري عمران الزعبي، وقال الزعبي "ان محاولة بعض الانظمة العربية للبحث عن دور لها في سوريا عبثية وغير ممكنة وعلى الجامعة العربية ان تلغي كل قراراتها بحق سوريا وتعتذر علانية من الشعب السوري وحكومته ثم ننظر بالامر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (سانا).
ويأتي الموقف السوري غداة اعلان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا الاتفاق على عناصر لم تحددها، من شأنها المساهمة في انجاح المؤتمر الدولي لحل الازمة السورية المتوقع عقده في حزيران/يونيو المقبل بمشاركة ممثلين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة، وذلك بناء على مبادرة من موسكو وواشنطن.
غير ان مسؤولين شاركوا في اجتماع اللجنة في القاهرة، اشاروا الى ان الاقتراحات تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة وارسال قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة الى سوريا "لضمان الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية"، وسبق للجامعة العربية ان بادرت خلال القمة العربية التي عقدت في الدوحة في آذار/مارس الماضي، الى منح مقعد دمشق الى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، والذي شغر منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة في تشرين الثاني/نوفمبر 2011. بحسب فراس برس.
واعلنت دمشق في نيسان/ابريل انها ستتعامل مع الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي بصفته مبعوثا للامم المتحدة فقط، معتبرة ان الجامعة العربية "طرف في التآمر" على سوريا، واعتبر الزعبي ان الجامعة في ظل غياب بلاده عنها "مؤسسة خائبة تحتاج الى اعادة النظر باساسها السياسي والقانوني والميثاقي"، واعرب الوزير السوري عن عدم ثقة بلاده "نهائيا" ببعض اعضاء الجامعة مشيرا الى انه "لا دور لهم الان او مستقبلا" للمشاركة في ايجاد حل للنزاع السوري، ويتهم النظام السوري دولا غربية وعربية بينها السعودية وقطر، في توفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة الذين تصنفهم دمشق "ارهابيين".
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 29/حزيران/2013 - 19/شعبان/1434
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ljfgkidf.yoo7.com
 
المحنة السورية... حرب متداخلة الاهداف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة شيعة مملكة البحرين :: بريد القراء-
انتقل الى: